من سيتحمل نتائج عدم توظيف الأساتذة المتدربين ؟

من سيتحمل نتائج عدم توظيف الأساتذة المتدربين ؟

من؟




من سيتحمل نتائج عدم توظيف الأساتذة المتدربين ؟



تعرف الساحة الوطنية حاليا مجموعة من الاحتجاجات المطالبة بإلغاء المرسومين المتعلقين بولوج المراكز الجهوية لمهن التربية و التكوين، ففي حين يتشبث الأساتذة المتدربون بإلغاء المرسومين وتوظيف هذا الفوج دفعة واحدة عن طريق الاكتفاء باجتياز مباراة التخرج، يرى رئيس الحكومة بأن توظيف هذا الفوج دفعة واحدة لن يمر حتى ولو كلفه ذلك كرسي الرئاسة "شعارات للاستهلاك الانتخابي".

في خضم هذا الصراع أو لنسميه تعنت رئيس الحكومة في أخد العصا من الوسط..بدل استعمال سياسة العصا جوابا على كل المطالب الشعبية العادلة، ينظر الأساتذة الممارسون و الأساتذة المقبلون على التقاعد بعين التخوف و التوجس إلى ما ستسفر عنه الأيام القادمة..خصوصا بعد خروج إجتماع رؤساء الأحزاب المشاركة في التحالف الحكومي بموقف موحد رافض لتوظيف الفوج الحالي دفعة واحدة..وبعد تراجع حزب الأحرار على لسان وزيره في الإقتصاد عن ما صدر عنه حول إمكانية توظيف الأساتذة المتدربين تحت ضغط التصريحات النارية لأعضاء حزب العدالة و التنمية...

ويرى مجموعة من الأساتذة الممارسين أن الدخول المدرسي المقبل سيعرف تخبطا كبيرا في حالة عدم توظيف هذا الفوج، و بالتالي تحمل القرارات اللامسؤولة للحكومة من طرف الشغيلة التعليمية، هذه الأخيرة ستجد نفسها أمام إكتضاض غير مسبوق داخل الأقسام وربما لن يجد التلاميذ مقاعد للدراسة، ومن المعلوم أن المدرسة العمومية تستقبل سنويا حوالي 600 ألف تلميذ جديد..هذا العدد الضخم الذي لم تكن تكفيه المناصب المحدثة سنويا في قطاع التعليم و التي لا تتجاوز في غالب الأحيان 8 ألف منصف في مختلف الأسلاك.

ويتخوف الأساتذة كذلك أن تطبق الحكومة قانون التنقيل الإجباري وذلك لسد الخصاص الذي سينتج عن مغادرة الأساتذة المقبلين على التقاعد لمناصبهم، هذا في حالة لم تلجأ الحكومة إلى قرار تعسفي أخر يتمثل في الاحتفاظ بهذه الفئة وتمديد معاناتها لسنة أخرى..علما أن الخصاص في قطاع التعليم قائم حتى ولو تم توظيف هذا الفوج دفعة واحدة وسيصل في السنة المقبلة إلى حوالي 24 ألف منصب.

مدونة معلمي


ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مدونة معلمي 2016 ©