أمراض قاتلة تنتظر الأساتذة والمعلمين


أمراض قاتلة تنتظر الأساتذة والمعلمين 



أمراض التعليم




.. منهم من أصبح غير قادر على إمساك الطباشير، بسبب الحساسية المفرطة، ومنهم من أصبح غير قادر على الوقوف مطولا، بسبب مرض الدوالي، وكثيرون هم أولائك الذين أثقلت جيوبهم متاعب مرض السكري والضغط الدموي، كما لم يعد غريبا أن يحمل المعلم في محفظته علبة (البراسيتامول) علّه ينهي أوجاع الدماغ، غير أنهم يقولون: "كل شيء له مُسكنه إلا فوضى التلاميذ، غابت العصا وزاد الضجيج الذي أصبح هاجسا تمكن من 65 بالمائة منهم في انهيارات عصبية حادة.

و تشير الأرقام المتحصل عليها من قبل وزارة التربية الوطنية  "الجزائر " أن 120 ألف أستاذ ومعلم يتقدمون سنويا بشهادات مرضية طلبا للعطلة المرضية، في مقدمتهم فئة النساء اللواتي يطلبن عطلة مرضية بعد انقضاء فترة الأمومة، إلى جانب فئة كبيرة من الكهول ممن زادت فترة تدريسهم عن العشر سنوات، وتأتي حالات الإنهيار العصبي في مقدمة الحالات النفسية التي تصيب فئة المعلمين والأساتذة، كما تختلف نسب التعرض لها، فبين من يصنف عدد الذين يتعرضون للإنهيار العصبي ما بين 65 و85 بالمائة من الذين يتوّفون مباشرة بعد إحالتهم على التقاعد، أي بعد 25 عاما من مزاولة المهنة، وبين أرقام أخرى تؤكدها النقابة الوطنية لعمال التربية التي تكشف أن 85 بالمائة من الأساتذة يتعرضون لإنهيار عصبي بعد مرور ثلاث سنوات من مزاولتهم لخدمة التعليم، كما تكشف أرقام أخرى نقابية أن عدد الأساتذة الذين يتوفون سنويا جراء الإنهيار العصبي يتراوح ما بين 150 و200 حالة، ومن الأمراض الأخرى المنتشرة بين عمال التربية نجد، مرض السكري، والقلب، والضغط الدموي، إلى جانب مرض الدوالي حيث أن 80 بالمائة من رجال التعليم مصابون بمرض "الدوالي" الذي يظهر عادة نتيجة الوقوف الطويل.


قائمة الأمراض التي تفتك بالأساتذة والمعلمين


من الأمراض النفسية:

* الإنهيار العصبي
* الوسواس
* التعب والإرهاق
* الشخير أثناء النوم
* الأرق
* الهذيان
* فقدان الذاكرة
* الجنون

من الأمراض الجسمانية:

* أمراض القلب
* الضغط الدموي
* الأحبال الصوتية
* الحساسية بمختلف أنواعها
* السرطان
* الشلل الجزئي والكلي
* مرض السكري
* مرض الدوالي

حوالي 60 بالمائة من رواد المستشفيات العقلية أساتذة ومعلمين

تلاميذ وأولياء يتربصون بأساتذتهم داخل المدارس وخارجها

8 ألاف أستاذ ومعلّم تعرضوا للضرب والإعتداء على أيدي التلاميذ

قصة الأستاذ الذي حوله الزمن من معلم عاقل إلى درويش مجنون

  • كان الأستاذ -ح- من أكفأ أساتذة التعليم الابتدائي بمدارس الضفة الشرقية للعاصمة، وتحديدا في إحدى ابتدائيات بلدية باش جراح، اشتهر بعشقه للشعر وبحسه المرهف، كما اشتهر بين زملائه بتطوعه لتأطير نشاطات التلاميذ الفنية كالمسرح والكورال، معتبرا أن التعليم بدون هذا النوع من النشاط يتحول إلى تكوين مهني.
  • استمر الأستاذ -ح- على هذه الحال عشر سنوات قبل أن تبدأ علامات فقدان العقل تظهر عليه، وذلك عندما صار يروي للتلاميذ في كل حصة قصصا عن تعرضه لهجوم من قطاع طرق وبعد كل قصة يطلب منهم التوجه إلى الشجرة القائمة بجوار المدرسة ليشاهدوا بأم أعينهم آثار الدماء عليها.
  • استمر هذا الأمر مع الأستاذ حوالي العامين قبل أن يقرر تدريس اللغة الفرنسية لتلاميذه وهو في الأصل مدرس للغة العربية، وبعد شكاوى الأولياء حول إلى التحقيق وأوقف عن العمل ستة أشهر، ثم عاد ليمارس مهامه، لكن أحواله كانت قد زادت تدهورا، فأصبح يجلس في مؤخرة القسم يحلق حوله تلاميذه ويؤدي على مسامعهم أغاني عبد الحليم حافظ، ثم يجبرهم على التصفيق عليه.
  • الوضع العقلي الذي بلغه الأستاذ -ح- دفعه إلى مغادرة التعليم، واستقر به الأمر في أحد المساجد يدخله عند صلاة الفجر ولا يغادره إلا بعد صلاة العشاء، وهو اليوم يعيش على صدقات المحسنين، الذين يمدون له أيديهم ويدعون له بالشفاء ويلعنون هذا الزمن الذي يتحول فيه الأساتذة الأكفاء إلى دراويش ومجانين.

ليست هناك تعليقات

جميع الحقوق محفوظة لــ مدونة معلمي 2016 ©