ما لا تعرفه عن الطباشير

ما لا تعرفه عن الطباشير...



أخطار الطباشير




عزيزي المدرس ، كثير من رجال و نساء التربية و التعليم بمختلف بقاع العالم يستخدمون الطباشير لتدوين و شرح الدرس على السبورة الخشبية في مختلف الأسلاك التعليمية ، و الأكثر استخداما لهذه الوسيلة حسب [احصائيات] هم دول العالم الثالث ، فهل تعلم أستاذي \ أستاذتي كيف اخترع الطباشير ؟ ما هي إيجابياته و سلبياته ؟ مخاطره على الصحة ؟

Risque de la craie-Banner
مادة الطباشير :


الطبشور أو الطباشير هو مادة بيضاء اللون تتكون من كبريتات الكالسيوم (CaSO4) بكميات بسيطة ومن الطمي والطين ، التي تتشكل عادة تحت سطح الماء، في قاع البحر، ثم تتحول نتيجة التعرض للضغط لشكل الطباشير المعروف .و تستخدم في الكتابة على الألواح الخشبية والمعدنية كما أن بعض المدارس في الدول النامية لا تزال تستخدم هذه المادة في الكتابة على الألواح الدراسية.
إيجابيات الطباشير :

للطباشير عدة إيجابيات تتمثل في استخداماته المتعددة ، و التي تشمل عديدا من المجالات ، و تبرز أهميته في :
- المدارس : باعتباره واحدا من اهم الوسائل التعليمية ، خصوصا بدول العالم الثالث .
- لمنع غزو النمل :ارسم بالطباشير حول النوافذ والابواب خارج منزلك وحول انابيب الماء فالنمل لن يمر عبر الطباشير.
- لتلميع المجوهرات الفضية: قطعة من الطباشير في علبة الفضيات أو مجوهرات الزينة يمتص الرطوبة ويحافظ على بريقها.
- للمحافظة على الادوات من الصدأ : ضع قطع قليلة من الطباشير في صندوق الأدوات
- لامتصاص الرطوبة: لمنع الرطوبة في خزانة الملابس ضع حفنة من الطباشير في قطعة قماش واربطها ومن ثم علقها في الخزانة
- لتلميع الرخام والمعادن :اطحن مجموعة من الطباشير في هاون حتى يصبح مسحوق دقيق، اغمس قطعة قماش ناعمة في المسحوق وامسح به الرخام والمعادن، ومن ثم اغسل بماء صافي ثم جفف .
- لملء فراغ في حائط من الجبس ادخل قطعة طباشير في الفتحة واقطع ثم ضع فوقها قليل من الجبس .
أما سلبياته فتتجلى غالبا في المدارس ، حيث تستعمل هذه المادة بطريقة تجعلها تتفاعل مع عدة أعضاء في جسم الإنسان مسببة تهديدا للسلامة العامة سواء للمتعلمين أو مدرسيهم ، و قد تتحول لا قدر الله إلى خطر حقيقي على الصحة .

سلبيات الطباشير :


رأينا فيما سبق أن الطباشير يتكون بشكل أساسي من كربونات الكالسيوم اضافة لمجموعة من المواد التي تدخل في صناعته وأهمها الرصاص والزرنيخ والكروم والالثيموز والباريوم والزئبق والسلينيوم كما يحتوي في تركيبته ايضا على مادة ” الإسبست / asbestos “.
ولو أخذنا بعض هذه المكونات و درسنا كلا منها على حده مركزين على مضارها وتاثيرها على الانسان وبصورة مختصرة لوجدنا أن المتهم الوحيد في التسبب بكل هذه الأمراض القاتلة للمعلمين وللتلاميذ الاصغر سنا وعمال التنظيف في المدارس هو الطباشير..! كيف؟

1- تأثير مادة الرصاص :

من مكونات الطباشير الاساسية الرصاص- وهو عنصر سام – ، يتعرض الانسان للتلوث بالرصاص سواء عن طريق استنشاق الجسيمات العالقة في الهواء أو الغبار ، مما يؤدي إلى تراكم الرصاص السام في الدم عن طريق الجهاز التنفسي، ويؤثر الرصاص على الجهاز الهضمي وجهاز المناعة والكلى والكبد والأوعية الدموية، كما ثبت أن أجسام الأطفال تمتص الرصاص بنسب أعلى من البالغين مما يعرضها لمخاطر أكبر من تعرض الكبار لهذه المخاطر .
ومن الأمراض التي يسببها التلوث بالرصاص … الصداع والضعف العام الذي قد يؤدي الى غيبوبة وإلى حدوث تشنجات قد تؤدي للوفاة ، هذا في حالة التلوث بشكل كبير أما في حالة استنشاق كميات ضئيلة منه وعلى فترات طويلة فانه يؤدي إلى إفراز حمض البوليك وتراكمه في المفاصل والكلى والتقليل من تكوين الهيموجلوبين في الجسم ويحل محل الكالسيوم في أنسجة العظام كما يؤدي إلى القلق النفسي والليلي ويكون تأثيره على الأطفال أكبر إذ يسبب التخلف العقلي لدى الأطفال وبالنسبة للنساء فإن تراكمه في الأجنة يؤدي إلى تشوه الجنين وإلى إجهاض الحوامل…!!!
2- تأثير الزرنيخ :
الزرنيخ عنصر كيميائي له الرمز As والعدد الذري 33 في الجدول الدوري للعناصر. كتلته الذرية 74،92 ويقع في المجموعة الخامسة من الجدول الدوري الحديث. يعتبر الزرنيخ من أشد المواد سمية, وكثيرآ ما استخدم للتخلص من الأعداء وذلك لسهولة الحصول عليه, ويمكن كشفه بسهولة بغض النظر عن محاولة تنظيف الأدوات التي استعملت في عملية تناول الزرنيخ ومُنَاقَلَتِه.
و كما هو معلوم ، فالزرنيخ عنصر سام وفتاك… فهو سبب رئيسي في حالات التسمم الحاد والتي يمكن أن تسبب الوفاة من الإجهاد خلال يومين، أو ثلاثة، ويمكن ان يسبب نتيجة امتصاصه من قبل الجلد او استنشاق جزيئات صغيرة منه وعبر فترات طويلة حالات من التسمم المزمن وهي عادة ما تكون أخف او يسبب التهاب الأعصاب الطرفية للأعصاب الحركية والحسية، تهيج في الغشاء المخاطي للأنف وتغيرات جلدية.

3- تأثير الزئبق :


الزئبق هو الآخر من المركبات التي تدخل في صناعة الطباشير و هو كذلك من العناصر السامة الذي يتسبب في الكثير من الامراض للانسان نتيجة التعرض له ، فالزئبق له مقدرة كبيرةعلى قتل الخلايا الحية (cytotoxic) وذلك بسبب سهولة تراكمه في خلايا الدماغ والأعصاب مسبباً بذلك التراكم تدمير تلك الخلايا (neurotoxic)، كما يضر ويضعف الجهاز المناعي للإنسان فيسبب بذلك أمراض الحساسية والربو، وإضعاف للخلايا البيضاوية المتعادلة ذات الفاعلية الكبيرة في صد غزوات الميكروبات الغازية ، كما يتسبب بالتسمم لنفرونات الكلى (nephrotoxic)، المسؤولة عن تصفية الدم من السموم، و له اخطار أخرى يتسبب بها للمراة وخاصة الحامل إذ أن تعرضها للزئبق يؤثر في نمو الخلايا العصبية لدى الجنين مسببا عدم توازن الدماغ، أضف إلى أن انتقال الزئبق أو مشتقاته عبر المشيمة، يتسبب في أضرار كبيرة للجنين كتناقص مقدرة الدم على نقل الأكسجين والمواد الغذائية والفيتامينات والمعادن الأساسية، والتي تسبب في تشوهات الجنين وإعاقات ذهنية له .كما يتسبب ايضا في اضطراب للهرمونات والتأثير على عمل نظام الغدد الصماء (endocrine system).
كما يسبب ايضا اضطراب هرموني لدى الذكور، وضررا للجهاز التناسلي الذكري من اختلافات في الحمض النووي، يؤدي إلى تشوهات للحيوانات المنوية ونقص العدد وضعف الحركة كما يسبب أضرارا للقلب والأوعية الدموية، وزيادة في عدد كريات الدم الحمراء وزيادة في ضغط الدم…!!

4- تأثير الإسبسيت :


مركب آخر مكون للطباشير وهو” الإسبست / asbestos ” الذي يعتبر مادة سامة ، حيث أن استنشاق هذه المادة يمكن أن يسبب تفاعلا التهابيا يؤدي بالنتيجة الى مشاكل قصيرة الأمد مثل الالتهاب الرئوي وقد يسبب مشاكل مزمنة مثل مرض السرطان ( سرطان الرئة )…!!
في فبراير2008 نُشرت دراسة لطبيبة أمريكية وهي (د . كريستي ليونغ )عضو الرابطة الطبية الأمريكية وأستاذة في الأكاديمية الأمريكية لطب الأسرة في فيرجينيا و مهتمة بموضوع مسببات الامراض الخطرة وطرق الوقاية منها -وكانت دراستها تتخصص بالاستخدام اليومي لبعض المواد المنزلية التي قد يسبب استخدامها على المدى البعيد امراضا قاتلة كالسرطان- حيث تقول الدراسة ” ربما كنت تتعرض لبودرة التَّلْك على نحو يومي دون أن تدرك خطورتها . والعديد من منتجات العناية مثل : بودرة الحمام ، بودرة الحمام المعطرة ، وحتى بودرة الأطفال ،وبالإضافة إلى ذلك الطباشير.. وجميعها تشترك في مركب واحد وهو” الإسبست / asbestos “والتي من المعلوم أنها عامل مُسبب للسرطان ومما يقلق انها ارتبطت بسرطان الرئة وذلك عند استنشاقها على نحو متكرر كذلك….”
و أكدت بعض الأبحاث الطبية أفادت بأن الاستنشاق المتواصل لغبار الطباشير قد يتسبب في تلف الغدد اللعابية؛ ما يضعف أو يزيل القدرة على تذوق الطعام. وقد يؤدي التعرض المتواصل لغبار الطباشير إلى الإصابة بالسرطان. بل إن معلمة يهودية (“أفيفا كوهين”، 47 عاما) مصابة بالسرطان، فازت بدعوى رفعتها لمحكمة العمل الإسرائيلية التي أقرت بأن حالة السرطان التي أصيبت بها عبارة عن إصابة عمل سببها تعرضها لغبار الطباشير التي استخدمتها في الصفوف المدرسية طيلة سنوات عملها في التدريس (“معاريف”، 26/10/2012).
ويعد هذا الحكم القضائي لمحكمة العمل في الناصرة سابقة هامة؛ من حيث إقراره للمرة الأولى (إسرائيليا وفلسطينيا) بوجود علاقة بين الإصابة بالسرطان واستعمال الطباشير، وبأن التعرض للطباشير تسبب في تسريع الإصابة بالمرض وتفاقمه. “فظروف العمل التي تعرضت خلالها المدعية لغبار الطباشير، تسببت للأخيرة في تهيج مزمن في الجهاز التنفسي العلوي”، بحسب نص قرار المحكمة. إذ أن هذا التهيج، كما ورد في نص القرار، “تداخل بالخلايا السرطانية التي نمت لدى المدعية، فساهم إلى حد كبير، وبنسبة تقديرية لا تقل عن 20% بالمقارنة مع العوامل الأخرى، في تكاثر الخلايا السرطانية وفي تسريع المرض. وبسبب العلاقة بين ظروف عمل المدعية وبين سرعة إصابتها بالمرض، فقد قبلت المحكمة الدعوى، وقررت بأن مرض المدعية عبارة عن إصابة عمل” (المصدر السابق).
وغداة القرار الحاسم الذي اتخذته المحكمة الإسرائيلية، تحرك العديد من المعلمين الذين أصيبوا بالسرطان في إسرائيل للمطالبة بحقوقهم، إثر تعرضهم خلال سنوات عملهم الطويلة إلى سحابة الغبار الأبيض. فانتظم المعلمون لرفع شكاوى ضد مؤسسة “التأمين الوطني” الإسرائيلية، مطالبين إياها أن تعترف بهم كمصابي عمل.
وفي السنوات الأخيرة، أثبتت بعض الأبحاث وجود علاقة بين الطباشير وأمراض مختلفة؛ إلا أن العلاقة السببية بين استخدام الطباشير والسرطان لم تثبت حتى الآن، بشكل قاطع لا لبس فيه.
بعض المعلمين في المدارس يتذمرون من إحساسهم بالاختناق، ويعانون أحيانا من الدوار وأوجاع الرأس والأذنين، بحة في الصوت، ونزيف؛ فضلا عن حديثهم عن غيمة غبار الطباشير التي ترافق عملهم طيلة تواجدهم في المدرسة؛ ويمكن رؤية آثار الغبار في كل مكان، سواء على اللوح، وأصابع اليد، والثياب. وحين تناولهم الشطائر، فقد يخترق الغبار السام أجسامهم عبر الطعام.
الطباشير التي نعرفها جميعنا من فترة مقاعد الدراسة، تتكون بشكل أساسي من كربونات الكالسيوم، وقد تحوي أيضا نسبة ضئيلة من ثاني أكسيد السليكون البلوري الحر (SiO2 ) بهدف تثبيت تماسك الطبشورة ومنعها من التفتت. ويعد ثاني أكسيد السليكون معدنا شائعا قد يظهر بشكله البلوري أو غير البلوري. وتشكل الحالة البلورية الحرة لثاني أكسيد السليكون خطرا على الإنسان؛ بل، ومنذ عام 1996، اعتبرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC ) ثاني أكسيد السليكون البلوري “مادة مسرطنة للإنسان”. كما أن استنشاق هذه المادة بتركيز مرتفع قد يؤدي إلى الإصابة بالمرض المسمى “سيليكوزيس”، وهو عبارة عن مرض رئوي غير قابل للشفاء. أما الاستنشاق المتواصل لثاني أكسيد السليكون البلوري فقد يتسبب بسرطان الرئتين، أو سرطان الغدد الليمفاوية، أو سرطان البلعوم الأنفي الذي يعد من السرطانات غير الشائعة.
و قد حذرت الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس المعلمين والمعلمات –كما جاء في صحيفة عكاظ – من المواد المستخدمة في صناعة الطباشير وتأثيراتها السالبة على الصحة. واوردت الهيئة في بيان تحذيري ان صناعة الطباشير تدخل فيها مكونات ضارة مثل الرصاص والزرنيخ والكروم والالثيموز والباريوم والزئبق والسلينيوم حيث يصعب على الجهاز التنفسي طردها وبالتالي تترسب هذه المواد في الرئة.
ومن الضروري جدا أن نستمع لوجهة نظر الأطباء لمثل هذه المسألة المبهمة والمعقدة.. حيث توجهنا بالسؤال الى اخصائيين في مجال الامراض الجلدية وامراض العيون…اللذين اتفقا على أن هنالك مخاطر للطباشير على صحة الانسان ، الدكتور وليد عبد القادر الحديثي اخصائي الامراض الجلدية كان يشير الى ان معظم المعلمين والتلاميذ الذي كانوا يعانون من مرض الأكزيما (Eczema) سببها الوحيد هو استخدام الطباشير في المدارس والعلاج يقوم على اساس الابتعاد من المسبب الاول وذلك من خلال ارتداء قفازات اثناء التدريس او استخدام الطباشير وهذا امر مستحيل بالنسبة للمدارس الحكومية.. كذلك انه لاحظ الكثير من امراض الجهاز التنفسي بالنسبة للمعلمين والطلاب وعمال النظافة في المدارس كانت نتيجة استنشاق رذاذ الطباشير الذي يحتوي على العناصر السامة والقاتلة التي اشرنا لها سابقا.. حيث لايمكن للطالب او المعلم ارتداء الكمامات اثناء التدريس ان كان هذا ممكنا لعامل النظافة ، إلا ان هنالك حل آخر وهو استخدام السبورات الحديثة ذات اللون الابيض التي تستخدم معها اقلام الماجك بدلا عن السبورات التقليدية ذات الالوان الغامقة والتي يكون الطباشير هو وسيلة الكتابة المستخدمة معها.
الدكتور غزوان الخفاجي اخصائي طب وجراحة العيون اضاف نقطة أخرى تسجل ضد الطباشير ، حيث اشار الى ان اغلب حالات حساسية العيون التي تصيب المعلمين تحدث نتيجة الرذاذ والغبار وجزيئاته التي تتطاير في الهواء وتحدث نتيجة استخدام هذه الوسيلة التعليمية.
الكثير من المعلمين الذين امضوا اكثر من ربع قرن في تعليم الاجيال اصبح معظمهم الان يشكوا من عدة امراض ، لكن الكثير من المدارس الحكومية في الوطن العربي لاتزال تستخدم السبورات التقليدية والطباشير في التدريس على الرغم من التحذيرات والمخاطر … السيدة “سعاد الموسوي” – معلمة ابتدائية منذ ما يقارب ال32 عام- تعاني من امراض حساسية القصبات وسوفان الركبتين ، تكلمت عن حالتها المرضية فهي تصاب احيانا بحالة سعال ونوبات من العطاس اذ ما دخلت الصف وبدأت باستخدام الطباشير … واضافت معلمة اخرى و هي السيدة “نضال احمد الحيالي”- معلمة منذ مايقرب ال27 عام- انه يجب استخدام السبورات الجديدة التي تستخدم الاقلام بدلا عن الطباشير بسبب مضارها التي باتت معروفة وان بعض المدارس قد جهزت بسبورات مزدوجة تستخدم الاقلام من جهة والطباشير من جهة اخرى …لكن بعض المعلمين فضّل استخدام الطباشير بدلا عن الاقلام بالرغم من المضار التي يتسبب بها ، لكنه سياق مضى على استخدامه اكثر من سبعة عقود وليس من السهل استبداله بهذه السهولة…!!
اخصائي طب العيون في مستشفى الرمثا الحكومي الدكتور “محمد البشابشة” اكد التأثير السلبي لغبار الطباشير الجيرية عند الكتابة بها ومسحها عن السبورة مسببا لمستعمليها التحسس الكيميائي تبعا لمركبات الطباشير المتكونة من الجير، مشيرا الى ان المتعرض لها يعطى علاجات مضادات التحسس اضافة الى نصح المصابين بعدم التعرض لها .
و رغم وجود بديل يعرف بالطباشير “الصحي” ، إلا ان المخاطر لم تنعدم ، إذ وجد باحِثون أنَّ الطباشيرَ، التي لا تترك أثراً للغبار على اليدين (عديمة الغبار), يُمكن أن تُسبِّبَ الحساسيَّةَ وأعراض الربو عند طلاب المدارس الذين لديهم حساسيَّة للحليب.
يستخدم العديدُ من المُدرِّسين الطباشيرَ التي لا تترك أثراً على اليدين للحفاظ على نظافة أيديهم ونظافة الصفِّ من الغبار, لكن يحتوي هذا النوعُ من الطباشير عادةً على بروتين يُوجد في الحليب يُسمَّى كازين؛ يُمكن أن يُسبِّبَ مشاكلَ في الجهاز التنفُّسي, وفقاً لما بيَّنته الدراسة.
قال المُعدُّ الرئيسيُّ للدراسة الدكتور كارلوس لاراميندي: “إنَّ أنواعَ الطباشير التي تحمل كتابةً تُشير إلى أنَّها مُضادَّة للغبار، أو لا تترك أثراً للغبار على اليدين, لا تزال تُطلق جُزيئاتٍ صغيرة في الهواء. وجد بحثُنا أنَّ تلك الجزيئات تُسبِّب السُّعالَ والوزيز وضيق النَّفَس عندما يستنشقها الأطفالُ الذين لديهم حساسيَّة للحليب؛ ويُمكن لاستنشاقها أن يُسبِّبَ أيضاً احتقان الأنف والعطاس وسيلان الأنف”.
تقول الكليَّةُ الأمريكيَّة للحساسيَّة والربو وعلم المناعة إنَّ حساسيَّةَ الحليب تُصيبُ حوالي 300 ألف طفل في الولايات المتَّحدة.
قال الدكتور جيمس سبلت، رئيسُ لجنة البيئة الداخليَّة التابعة للجمعيَّة المذكورة: “ليست ألواحُ الطباشير المادَّةَ الوحيدة التي نجدها في المدارس، والتي يُمكن أن تُسبِّبَ المتاعبَ للطلاَّب الذين لديهم حساسيَّة للحليب، حيث يُمكن لبروتينات الحليب أن تُوجدَ في الصمغ (الغِراء) والأوراق والحبر وفي وجبات الغداء عند بقية الأطفال”.
“يجب على آباء الأطفال، الذين يُعانون من حساسيَّة الحليب، أن يطلبوا من إدارة المدرسة أن تكون أماكن جلوس أطفالهم في المقاعد الخلفيّة للصفوف الدراسيَّة, حيث يكونون أقلَّ ميلاً لاستنشاق الجزيئات التي تصدر عن ألواح الطباشير التي لا تُثير الغبار.
“يجب إعلامُ المدرِّسين حول أنواع الطعام وغيرها من المواد التي قد تُسبِّبُ مشاكل صحيَّة للأطفال؛ ويجب مُشاركتُهم في خطة تهدف إلى التعامل مع حالات الحساسيَّة والربو الطارئة, إضافةً إلى مُدرِّبي الرياضة والمُمرِّضات. كما يجب أيضاً على الأطفال أن يجلبوا معهم دواءً يحتوي على الإبينيفرين بحسب وصفة اختصاصي الحساسية، ومَناشِق الرذاذ الدوائي، أو غيرها من الأدوية التي تُستخدَم في الحالات الطارئة لإنقاذ الحياة” .




جميع الحقوق محفوظة لــ مدونة معلمي 2016 ©